الإمام أحمد بن حنبل
141
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2288 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنُونٌ ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا ، فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا ، " فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ ، وَدَعَا ، فَثَعَّ ثَعَّةً ، - قَالَ عَفَّانُ : « 1 » فَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا ، فَقَالَ : بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ - وَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ وَشُفِيَ " « 2 » .
--> وأخرجه الطبراني ( 11117 ) من طريق مسدد ، عن خالد بن عبد اللَّه الواسطي ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد بن حميد ( 644 ) ، والترمذي ( 932 ) من طريقين عن يزيد بن أبي زياد ، به . وسيأتي برقم ( 2348 ) ، وانظر ( 2115 ) . قال الترمذي : حديث حسن ، ومعناه : أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وهكذا فسره الشافعي وأحمد وإسحاق ، ومعنى هذا الحديث : أن أهلَ الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج ، فلما جاء الإسلامُ ، رخصَ النبيُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك فقال : " دخلت العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة " يعني : لا بأسَ بالعمرة في أشهر الحج . قلنا : وله شاهد عن جابر عند أحمد 317 / 3 ، والبخاري ( 2506 ) ، ومسلم ( 1216 ) وعن أنس عند أحمد 185 / 3 ، والبخاري ( 1558 ) ، ومسلم ( 1250 ) . وعن علي عند ابن حبان ( 3777 ) . وقوله : " لو استقبلت من أمري " قال السندي : أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوه لما سقت الهدي حتى فسخت معهم . في الحج : في أشهر الحج . وقول علي : لا ، قد جاء أنه جاء بهدايا له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فيحمل النفي على أنه ليس معي هدي لي . ( 1 ) تحرف في ( م ) إلى : عثمان بن . ( 2 ) إسناده ضعيف ، فرقد السبخي ضعفه ابن سعد ويعقوب بن شيبة وابن المديني